مشكلات الشباب

أضرار التدخين على الشباب و أسباب اللجوء إليه

أضرار التدخين أمر في غاية الخطورة و شائع للغاية بين فئة الشباب لذا اخترنا هذا الموضوع لنتحدث عنه و أشارنا إلى أسباب لجوء الشباب له و خطورته البالغة على الصحة و حكم الدين نحوه.

أضرار التدخين

كان لا أحد يعلم عن التدخين قبل عصر القرن الـ 15،

و هذا سبب أساسي في أن أمراض سرطان الرئة و الحنجرة و البلعوم كانت نادرة في هذا العصر،

بالإضافة إلى أن احتمالية وجود حالات انتفاخ رئوي لغير العمال سواء في مجال التعدين أو الفحم ،

و حالات مرض القلب الوعائي كان نادرة أيضاً، و على نظير هذا مع باقي الأمراض التي يتسبب بها التدخين.

بدء معرفة التدخين و انتشاره في القرن الخامس عشر منذ أن حملت شجرة التبغ المستخدمة من قبل الهنود الحمر في هذا الوقت بأمريكا بواسطة كريستوفر كولومبس مكتشف أمريكا هو و مجموعة من أصدقاءه،

و منذ ذلك الحين بدأت عادة التدخين بين الطبقات الثرية ثم انتقلت للطبقات المتوسطة و وصلت للطبقات الفقيرة، و أصبح وباء عالمي يموت بسببه حوالي 3 ملايين سنوياً.

روج للتدخين في البداية عن طريق ظهور السينمائيين في أفلامهم و هم يتناولونها، و انتشرت على وجه الخصوص خلال أفلام الحرب العالمية الثانية فالجنود في تلك الأفلام كانت السيجارة هي وسيلة المتعة للجندي قبل أن يتعرض للموت.

في البداية كان الرجال أكثر عرضه للموت بسبب التدخين و بعد ذلك اتبعتهم السيدات فأصبحوا يمارسوا شرب التدخين كالرجال لتصبح نسبة موت السيدات بسبب التدخين أكبر من نسبة موت الرجال على وجه الخصوص في بلاد أمريكا و أوروبا.

أسباب لجوء الشباب للتدخين

1- الضغط النفسي

غالباً يلجأ الشباب للتدخين نتيجة لتعرضهم للضغط النفسي فهم يعتبرونها بمثابة وسيلة للترويج عن النفس،

هناك عديد من الشباب قد يتعرضون لأحداث سيئة أو ضغوط دراسية أو عملية تجعلهم يشعرون بالإحباط نحو عدم قدرتهم على اجتياز أمور محددة، و يقوموا باللجوء للتدخين لكي يستطيعوا مواجهة الشعور بالإحباط هذا.

لأن هذا يعرضهم للشعور بحالة من الاكتئاب و التوتر، و بمجرد أن يشعر الشاب بالتوتر يضع تلك السيجارة على فمه و عندما يخرج هواء الدخان يشعر و كأنه يخرج مشاكله و ضغوطاته في حين أنه بذلك يزيد مشاكله بضرر بالغ لنفسه و لصحته.

2- أصدقاء السوء

الجلوس وسط أصدقاء مدخنين من أكثر الأسباب الشائعة للجوء الشباب للتدخين،

و هذا يؤثر بصورة أكثر شيوعاً مع الشباب في سن المراهقة فتكون لديهم ميول زائدة في هذه المرحلة للتقليد ،

لأن نفسيتهم تكون مضطربة في هذه المرحلة و أكثر عرضه على اتخاذ قرارات متهورة غير صحيحة و يرغبوا في تجربة ممارسات خاطئة.

3- الوراثة

هناك دراسات موثوقة قد أثبتت أن الإدمان له علاقة بالغة بالعامل الوراثي،

و تدل هذه الدراسات على احتمالية ممارسة الأبناء للتدخين نتيجة أن أحد أفراد العائلة كالأب يكون له تاريخ مع الإدمان و ذلك يعد عامل أساسي في التحفيز على التدخين.

4- ترويج الإعلانات

حملات الإعلان عن التدخين من أكثر الطرق الفعالة على جذب الشباب للتدخين و ليس النفور منه كما يعتقد البعض،

فأسلوب الإعلانات الترويجية يعتمد على نمطين متعاكسين النمط الأول هو جذب الشباب للتدخين على أساس أنها علامة للتميز و النمط الأخر محاولة الابتعاد عن التدخين،

لكن يمكن أن تكون عامل فعال في الجذب بدرجة أكبر لأنها تستخدم ألوان في الإعلان جاذبة للنظر و رسوم كذلك و تلك الألوان يمكن أن توثر سلباً على المشاهدين.

أضرار التدخين

التدخين يمكن أن يسبب كثير من الأمراض الخطيرة،

لذا الابتعاد عنه أمر في غاية الضرورة، المخطط التالي يوضح الأمراض المتعلقة بالتدخين،

و التي يجب أن تتعرف عليها لتعرف مدى خطورة التدخين و تتفادى البدء به أو تأخذ أول خطوة للابتعاد عنه:

التدخين واضراره
التدخين واضراره

حكم الدين نحو أضرار التدخين

الحكم الشرعي لعلماء الدين حول التدخين،

هو أن بعضهم جاء رأيه محرم للتدخين و البعض الأخر كان رأيه متجه للكراهة التحريمية للتدخين،

و رأيهم كان بناء على إطلاعهم على التقارير الطبية الموضحة نحو تأثير التدخين على الصحة،

بالإضافة إلى أن رأيهم جاء نتيجة لعدة أسباب أخرى أيضاً، مثل ما يلي:

1- الإثبات بأن التدخين يؤدي لهلاك الصحة،

و إذا سعى أحد للهلاك بنفسه هذا يعد حرام شرعاً.

قال الله تعالي:

” وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا ” من سورة النساء الآية 29.

2- ثبت أن التدخين يسبب ضرر على الشخص الغير مدخن بشكل سلبي نتيجة تدخين أحد بجانبه،

و يعد ذلك بمثابة بلوغ ضرر للغير بدون وجه حق.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

((لا ضرر ولا ضرار)) [رواه الدار قطني و ابن ماجد].

3- التدخين يتطلب صرف الأموال و هذا يندرج تحت صفة التبذير و إضاعة المال،

و تلك الصفات من الأمور المنهي عنها في الشريعة.

قال الله تعالى:

“وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ” من سورة الأعراف الآية 31

و قال الرسول صلى الله عليه وسلم:

((لا تَزُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَدَمَا عَبْدٍ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ أَرْبَعٍ عَنْ عُمُرِهِ فِيمَا أَفْنَاهُ وَ عَنْ جَسَدِهِ فِيمَا أَبْلاهُ وَ عَنْ عِلْمِهِ مَاذَا عَمِلَ فِيهِ وَ عَنْ مَالِهِ مِنْ أَيْنَ أَخَذَهُ وَفِيمَا أَنْفَقَه))

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق